ابن شداد
20
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
والعواصم وذلك في سنة اثنتين وأربعين ومائة . وأقام متوليا عليها إلى أن عزله في سنة خمس وخمسين « 1 » . وولّى موسى بن كعب « 2 » ثم عزله سنة ثمان وخمسين . وولى مكانه الهيثم بن سعيد ولم يزل عليها إلى أن مات المنصور في بقية السنة . وتولّى المهديّ فأقره عليها إلى أن عزله سنة تسع وخمسين وولاها الفضل بن صالح ثم عزله . وولىّ عبد الصّمد بن عليّ ثم عزله .
--> ( 1 ) « الطبري : 8 / 46 » : « وفيها عزل المنصور أخاه العباس بن محمد عن الجزيرة وغرمه مالا » . وجاء في « العيون والحدائق 3 / 265 » - حوادث سنة ( 155 ه ) - « وفيها عزل المنصور يزيد بن أسيد عن الجزيرة ، وولاها أخاه العباس بن محمد » . ( 2 ) أرجح أن يكون الصواب : « موسى بن مصعب » بدليل أن وفاة « موسى ابن كعب » كانت في سنة ( 141 ه ) - كما في « الطبري : 7 / 511 » والخطأ المذكور وارد أيضا في « تاريخ الموصل : 224 » حوادث سنة ( 155 ه ) انظر تعليق المحقق - الحاشية ( 3 ) - و « الطبري : 8 / 47 » حوادث سنة ( 155 ه ) وفيه يقول : « استعمل المنصور على حرب الجزيرة وخراجها موسى بن كعب » وأيضا في « الطبري : 8 / 54 » حوادث سنة ( 158 ه ) وفيه : « فما كان فيها من ذلك توجيه المنصور ابنه المهدي إلى الرقة ، وأمره إياه بعزل موسى بن كعب عن الموصل وتولية يحيى بن خالد بن برمك » . وفي هذه الحال أقول كيف يتسنى لمن توفي سنة 141 ه أن يولى في سنة 155 ه ويعزل في سنة 158 ه ؟ ! ! إن مثل هذا لن يكون صحيحا إلا في حال وجود التماثل بالتسمية بين الشخصين ، وإن لم يكن ذلك فإن ما أثبت فهو وهم من المؤلف شبه عليه فيه بين « موسى بن كعب » وبين « موسى بن مصعب الخثعمي » . ومما يؤيد ما بيناه قول الأزدي في « تاريخ الموصل : 225 » حوادث سنة ( 156 ه ) « والوالي على الموصل وأعمالها خالد بن برمك ، وقال قوم : إنه موسى بن مصعب . . . وذكروا أن أبا جعفر ولاه الموصل حتى توفي فأقره المهدي عليها . ويقول الأزدي في « تاريخ الموصل : 226 في حوادث سنة ( 157 ه ) : « والوالي على الموصل وأعمالها والجزيرة موسى بن مصعب بن سفيان بن ربيعة مولى خثعم الخ . وقال بعضهم : « ولي الموصل والديارين » وقال آخر : « الموصل والجزيرة » .